الشيخ الطبرسي

132

تفسير مجمع البيان

اللام معها شبه الميم في ثم بالفاء والواو ، وجعله كقولهم : أراك منتفخا كقول العجاج : ( أراك منتصبا وما تكردسا ) ومثل ذلك قولهم : وهي فهي . اللغة : الحرف والطرف والجانب نظائر . والاطمئنان : التمكن . والفتنة ههنا المحنة . والإنقلاب : الرجوع . والعشير : الصاحب المعاشر أي : المخالط . والنصرة : المعونة . وقيل : إن النصرة ههنا : الرزق ، تقول العرب : من ينصرني نصره الله أي : من أعطاني أعطاه الله . قال الفقعسي ( 1 ) : وإنك لا تعطي امرأ فوق حظه ، * ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره أي : معطيه وجائده . ويقال : نصر الله أرض فلان أي : جاد عليها بالمطر . والسبب : كل ما يتوصل به إلى الشئ ، ومنه قيل للحبل سبب ، وللطريق سبب ، وللباب سبب . الاعراب : ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ) قال الزجاج : اختلف الناس في تفسير هذه اللام ، فقال البصريون والكوفيون . معنى هذه اللام التأخير ، والتقدير : يدعو من لضره أقرب من نفعه . ولم يشرحوه قال : وشرحه أن اللام لليمين والتوكيد ، فحقها أن تكون في أول الكلام ، فقدمت لتجعل في حقها ، وإن كان أصلها أن يكون في آخره ، كما أن لام أن حقها أن تكون في الابتداء . فلما لم يجز أن تلي أن جعلت في الخبر مثل قولك : إن زيدا لقائم . فهذا قول . وقالوا أيضا : إن ( يدعو ) معه هاء مضمرة ، وإن ( ذلك ) : في موضع رفع . و ( يدعو ) في موضع الحال . المعنى : ذلك هو الضلال البعيد يدعوه أي : في حال دعائه إياه . ويكون ( لمن ضره أقرب ) مستأنفا مرفوعا بالابتداء ، وخبره ( لبئس المولى ولبئس العشير ) . وفيه وجه آخر أغفله الناس وهو أن يكون ذلك في تأويل الذي ، وهو في موضع نصب لوقوع ( يدعو ) عليه . ويكون ( لمن ضره ) مستأنفا ، وهو مثل قوله : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) ومعناه : وما التي بيمينك . وقال أبو علي . إن اللامات التي هي حروف دالة على معان سوى الجارة والتي للأمر على أربعة أضرب أحدها : تدخل على خبر ان إذا خففت أو على غير خبرها ، ليفصل بين إن النافية والمؤكدة ، مثل قوله : ( وإن كانوا ليقولون ) ، و ( إن

--> ( 1 ) ونسبه الشريف المرتضى في ( الأمالي ) إلى مضرس بن ربعي .